الصيمري
135
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 4 - قال الشيخ : شركة المفاوضة باطلة ، وبه قال الشافعي . قال : ولها حكم في اللغة دون الشرع ، قال صاحب إصلاح المنطق : شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما ، ووافقه على ذلك أحمد ومالك . وقال أبو حنيفة : هي صحيحة إذا صحت شرائطها وموجباتها ، فشروطها أن يكون الشريكان مسلمين حرين ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا أو كان أحدهما حرا والآخر مكاتبا لم تجز الشركة ، ومن شروطها أن ينفق قدر المال الذي تنعقد الشركة في جنسه ، وهو الدراهم والدنانير ، ولو كان أحدهما أكثر ، لم تصح هذه الشركة . وأما موجباتها ، فهو أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فيما يكتسبه قل أو كثر وفيما يلزمه من غرامة بغصب وكفالة بمال ، فهذا جملة ما يشرطونه من الشرائط في الموجبات ، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 5 - قال الشيخ : شركة الأبدان عندنا باطلة ، وهي أن يشترك الصانعان على ما يرتفع لهما من كسبهما ، فهو بينهما على حسب شرطهما ، سواء كانا متفقي الصنعة كالنجارين والخبازين ، أو مختلفي الصنعة كالنجار ، والخباز ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز مع اتفاق الصنعة واختلافها ، ولا يجوز في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام . وقال مالك : يجوز مع اشتراك الصنعة ، ولا يجوز مع الاختلاف . وقال أحمد : يجوز في جميع الصنائع ، وفي الاحتطاب والاحتشاش والاغتنام والاصطياد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وبالأخبار . مسألة - 6 - قال الشيخ : لا فرق بين أن يتفق المالان في المقدار أو يختلفا ، وبه